أبي بكر بن هداية الله الحسيني
103
طبقات الشافعية
قال الخطيب : « كان فريد عصره في علم الحديث » ، قال : « بلغني انه درس على أبي سعيد الإصطخري » وقال الحاكم : « ما رأى الدارقطني مثل نفسه » توفي ببغداد يوم الخميس لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وهو ابن تسع وسبعين سنة ، وصلّى عليه الشيخ أبو حامد « 1 » ، ودفن قريبا من معروف الكرخي . ( والدارقطني ) نسبة إلى دار قطن : محلة كبيرة من بغداد .
--> - سنة 306 ه بدار القطن ( محلة كبيرة ببغداد ) وروى عن البغوي وطبقته . رحل إلى الشام ومصر وهو كبير فأفاد وروى عنه خلق وأئمة ، وساعد بالقاهرة ابن حنزابة وزير كافور الأخشيدي على تأليف مسنده . قال ابن خلكان : « ولم يزل عنده حتى فرغ المسند » . ثم عاد إلى بغداد وتصدر للإقراء بها إلى أن مات . من كتبه : « السنن » ، و « المختلف والمؤتلف » ، في الحديث ، و « العلل الواردة في الأحاديث النبوية » وغير ذلك . قال الحاكم : « صار الدارقطني أوحد أهل زمانه في الحفظ والفهم والورع ، وإماما في القراءات والنحو ، سألته عن العلل والشيوخ وصادفته فوق ما وصف لي » ، وقال الخطيب البغدادي : « كان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر ومعرفة العلل مع الاضطلاع من علوم سوى الحديث منها القراءات والمعرفة بمذاهب الفقهاء والمعرفة بالأدب والشعر . . الخ » . انظر « تاريخ بغداد » ج 12 ص 34 ، و « غاية النهاية » ج 1 ص 558 ، و « شذرات الذهب » ج 3 ص 116 ، و « العبر » للذهبي ج 3 ص 28 ، و « طبقات الشافعية » ج 3 ص 462 ، و « وفيات الأعيان » ج 2 ص 459 ، و « البداية والنهاية » ج 11 ص 317 ، و « المنتظم » ج 7 ص 183 . ( 1 ) - الشيخ أبو حامد الأسفرايني .